تم في الثامن من آذار 2006 الإعلان عن إصدار كتاب نوافذ في جدار الصمت: أصوات نساء في الانتفاضة في أجواء من الحماس والتقدير لهذه المبادرة التي تبرز جوانب غير مألوفة من حياة النساء الفلسطينيات.
لاقى الكتاب بغلافه الأحمر الخمري، وصورة "رقصة سلام" التي تغلفه وتصميمه المميز ومحتواه الجيد ترحيبا كبيرا في أوساط الناشطات النسويات والمثقفات والمثقفين في فلسطين. يتميز الكتاب بان فيه الكثير من حب الحياة رغم الحصار. يفتح كتاب "نوافذ في جدار الصمت" نوافذ من نوع مختلف، ويحمل إطلالة جديدة على واقع لا يراه الكثيرون وعن أشكال متنوعة من الحياة والمقاومة. يحتفي الكتاب بمشاعر وأحاسيس وأفكار أكثر من 40 امرأة فلسطينية عشن أحداث "الانتفاضة الثانية"، وعاصرن الاجتياحات والتدمير الذي تعاني منه الأراضي الفلسطينية منذ العام 2000.
بدأت فكرة الكتاب بمحاولة سماع صوت النساء الفلسطينيات الذي لا يسمع عادة في وسائل الإعلام، وإظهار الصورة الأخرى للنساء غير تلك الصور الحزينة للنساء اللواتي يبكين الشهداء، أو أنقاض بيوتهن المدمرة، وإسماع صوت مختلف بديل أو مكمل للخطاب السياسي الرسمي، الذي لا تجد النساء إليه سبيلاً بسبب إقصائهن عن مراكز صنع القرار في المجتمع. النساء من أعمار مختلفة ومناطق مختلفة من جميع أنحاء فلسطين عبرن بالكلمات والصور والأعمال اليدوية عن رسالة مفادها أن "قوة الحياة" وطاقتها الايجابية أقوى من ثقافة الموت، وأن الخطاب الذي يهيمن على وسائل الإعلام ليس بالضرورة الخطاب السائد، فمن الحزن يولد عمل يجلب الفرح والأمل، ومن المعاناة تبرز قصص نجاح وصمود.